في "منتصف ليل باريس " .."وودي الان" يعلمك كيف تصبح وحشا جميلا
أسامة صفار محظوظة تلك المدينة التي يحبها "وودي الآن" حتي لو كانت ملهمة لآلاف المبدعين قبله وبعده ومعشوقة الملايين حول العالم , فلن يستطيع أي منهم تخليدها أو التقاط تجلياتها الأجمل كما فعل المخرج والموسيقي والسيناريست الأمريكي ورغم ذلك فانه بعد مشاهدة فيلم " منتصف ليل باريس " من الأفضل الحديث عن "وودي الان " الطفل الأكثر بساطة من غيره بكل براءته وشقاوته وتوحشه وتجاوزه لكل قوانين الحكماء والعقلاء ومن ثم جمال وعبقرية ما أنتجه من معني ومشاهد تذوب عشقا ليس في باريس وحدها ولكن في حرية أن يختار كل انسان زمانه ومكانه الخاصين والمفضلين ليقيم فيهما أو بالحد الأدني يزورهما وقتما يشاء ولكنه وبينما يطلق حرية اختيار تتجاوز الالتزام بالزمان والمكان يضرب فكرة الحنين في مقتل اذ يطرح الفكرة الأكثر صدقا والصادمة لأولئك الرومانسيين الحالمين بالميلاد في زمن سابق حين تشير "عشيقة بيكاسو " للبطل الذي يلتقيها في عشرينات القرن الماضي باعتباره عصرا ذهبيا له الي أن العصر الذهبي بالنسبة لها والأولي بالحياة فيه هي بدايات القرن العشرين حيث عاش بول جوجان .. وهكذا يخرج بنا وود...